الطوافة

         ناقلات البضائع في نهر دجلة         

الكلمة العراقية للطوف هي ( كلك ). صنعت معظم (الكلكات) على نهر دجلة في شمال العراق وجنوب تركيا. في عام ٢٠١٣، ساعد رشاد سليم  في بناء واحدة من هذه القوارب التي بُنيت كجزء من اسطول منظمة طبيعة العراق في نهر دجلة. تم بناء (الكلكات) بشكل تقليدي باستخدام شبكة من أعمدة طويلة مستقيمة مصنوعة من شتلات الأشجار – التي تعتبر مادة مُصدرة مهمة من الجبال الشمالية في العراق الى الجنوب منذ العصور القديمة، والتي تُستخدم في البناء ولمجموعة واسعة من الأغراض بعد ان تُستخرج من الطوافات التي يتم تفكيكها. كانت تُدعم الأعمدة على عوامات مثل جلود الحيوانات المنفوخة أو الأنابيب الداخلية للإطارات (في الآونة الأخيرة).

         المواد التي بنيت بلاد ما بين النهرين

تم استخدام بعض (الكلكات) لنقل الأعمدة الخشبية التي تتكون منها الطوافة، بينما استخدمت بعض الطوافات الأخرى لنقل الحمولة الثقيلة، بما في ذلك الأحجار العملاقة والحجر الخام المستخدم في بناء مدن بلاد ما بين النهرين القديمة. قامت (الكلكات) عموماً برحلة واحدة فقط في اتجاه المصب، ثم يتم تفكيكها واستخدام موادها الاولية. كما استُخدمت بعضها محلياً فقط كعبّارات و قوارب لصيد الأسماك.

         نشأة تجمع المياه البيضاء؟

نظراً لكون الكلكات وموادها وشحناتها مرتبطة بالمناطق الجبلية الشمالية والشرقية في العراق وكردستان العراق، فإن السؤال الذي برز من خلال بحثنا هو ما إذا كان هنالك أيضاً “طوافة جبلية” أصغر مصممة للتنقل في الروافد الأكثر ضيق وصخرية و كذلك الأكثر هيجاناً لنهر دجلة. و ربما لكانت الجلود المنتفخة التي تم استخدامها كمادة تساعد على الطفو في الكلكات مناسبة كذلك كمكونات لبناء نسخة تقليدية من طوافة الرمث في المياه البيضاء القابلة للنفخ أو من القارب الشراعي (المصنوع الآن من المطاط)؛ و هو مركب صغير مناسب يمكنه التعامل مع المياه الهائجة، و هو خفيف الوزن بما يكفي ليتم رفعه عن الماء عند الضرورة لتجنب العقبات.

         الجزر العائمة

يسمى الجزء العائم المتصل بالطوافة بالجزيرة العائمة، و التي تُستخدم تقليدياً على نطاق واسع في الاهوار العراقية. قد تتشكل الجزر بشكل طبيعي أو من صنع الإنسان أو مزيج من الاثنين. نحن نعتقد بأن أول مركبة مائية استخدمها الإنسان كانت ربما عبارة عن تلك الجزر التي نشأت صدفةً، و ربما كانت عبارة عن تشابك للأغصان و مجموعة من الأجساد العائمة، و التي من خلالها ادرك البشر بأن لأجسادهم القدرة على الطفو كذلك.