تاريخ قارب الزعيمة

الزورق الاهواري الأصلي

 

الزعيمة هو و زورق القصب من اهوار جنوب العراق، و هو مصنوع من حزم القصب الصغيرة مع إطار داخلي من الدعامات (مصنوع من السيقان المرنة مثل القصب، سعف النخيل، عرجون النخيل، أو فروع صغيرة من الأشجار المحلية مثل الصفصاف و الأكاسيا أو شجرة الغريب)، وطلاء خارجي من القير. الدليل على وجود هذه القوارب في العقود الأخيرة ضئيل، لكن التقارير الواردة من القرون اسبق تشير إلى أنها كانت أكثر شيوعاً في ذلك الوقت. أفاد المسافرون إلى بلاد ما بين النهرين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أن الأهوار كانت مليئة بالقوارب المصنوعة من القصب والخيزران.

لمحات من عصور ما قبل التاريخ 

 

لعبت هذه القوارب وتقنيات بناءها، التي لا تستخدم فيها أي معدن أو خشب، دوراً مهماً في حضارات ما قبل العصر البرونزي مثل حضارة السومريين. كشفت التحقيقات في المواقع المرتبطة بالنشاط البحري القديم في الخليج عن البقايا المادية الوحيدة المرتبطة بالقوارب البحرية التي تعود إلى العصور السومرية. والتي تتكون من تكتلات من القير مطبوع على جانب واحد منها رسمة لحصير منسوج من القصب، و مغلفة على الجانب الآخر باالبرنقيل وغيرها من اشكال الرخويات البحرية. يشير هذا الدليل إلى أن السفن التجارية السومرية ربما تكون قد شيدت باستخدام القصب، على نطاق أوسع بكثير من الزايمات في القرون الأخيرة.

القرن العشرين : هيمنة الخشب 

 

خلال القرن العشرين، لا سيما في السبعينيات عندما بلغ امتداد الأهوار وكثافة حركة القوارب للذروة، كانت غالبية الزوارق (المشاحيف) مصنوعة من الخشب المغطى بالألواح الخشبية المربوطة بالمسامير. تُعتبر مجموعة الصور والتقارير المتوفرة عن زوارق القصب والخيزران في هذه الفترة مجموعة استثنائية. الصور الوحيدة المعروفة للزعيمة التقطها المستكشف البريطاني ويلفريد ثيسجر في الخمسينيات. خلال عملنا الميداني، جمعنا مجموعة صغيرة من الروايات الشفوية لقوارب القصب والخيزران، اتضح ان بعضها يعرف باسم الزعيمة وبعضها بأسماء أخرى. كانت هذه من بين أبسط وأرخص أنواع القوارب المحلية التي صنعها سكان الأهوار الفقراء.